عبد الجواد الكليدار آل طعمة
89
معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "
ولد يحيى بن عبد اللّه محمّد بن يحيى أمّه خديجة بنت إبراهيم بن طلحة التميمي .
--> يحيى وجاء إلى الرشيد . ويقال أنه سار إلى الديلم مستجيرا فباعه صاحب الديلم من الفضل بمائة ألف درهم . ومضى يحيى إلى المدينة فأقام بها إلى أن سعى به عبد اللّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير إلى الرشيد فقال ان يحيى بن عبد اللّه بن الحسن قد أرادني على البيعة له . فجمع الرشيد بينهما بعد أن استقدم يحيى من المدينة . فلمّا اجتمعا قال الزبيريّ ليحيى : سعيتم علينا وأردتم نقض دولتنا . فالتفت اليه يحيى وقال : من أنتم ؟ فغلب الرشيد الضحك حتى رفع رأسه إلى السقف لئلا يظهر منه . ثم قال يحيى : يا أمير المؤمنين أترى هذا المشنّع عليّ خرج واللّه مع أخي محمّد بن عبد اللّه على جدّك المنصور وهو القائل من أبيات : قوموا ببيعتكم تنهض بضاعتنا * ان الخلاقة فيكم يا بني حسن وليست سعايته يا أمير المؤمنين حبّا لك ولا مراعاة لدولتك ولكن بغضا لنا جميعا آل البيت ولو وجد من ينتصر به علينا جميعا لفعل ، وقد قال باطلا وأنا مستحلفه فان حلف أنّى قد قلت ذلك فدمي لأمير المؤمنين حلال . فقال الرشيد : احلف له يا عبد اللّه فلمّا اراده يحيى على اليمين تلكّأ وامتنع . فقال له الفضل : لم تمتنع وقد زعمت آنفا أنّه قال لك ما ذكرته . قال عبد اللّه فانّي أحلف له . فقال له يحيى : قل تقلّدت الحول والقوّة دون حول اللّه وقوّته إلى حولي وقوّتي إن لم يكن ما حكيت عنك حقّا . فحلف له . فقال يحيى : اللّه أكبر حدّثني أبي عن أبيه جدّه عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال ما حلف أحد بهذه اليمين كاذبا إلّا عجّل اللّه له العقوبة قبل ثلاث ، واللّه ما كذبت وها أنا يا أمير المؤمنين بين يديك وفي قبضتك فتقدّم بالتوكيل بي فإن مضت ثلاثة أيّام ولم يحدث على عبد اللّه بن مصعب حدث فدمي حلال . فقال الرشيد للفضل خذ بيد يحيى فليكن عندك حتى انظر في أمره . قال الفضل فو اللّه ما صلّيت العصر من ذلك اليوم حتى سمعت الصياح من دار عبد اللّه بن مصعب فأمرت من يتعرّف خبره فعرفت أنّه قد أصابه الجذام وأنّه قد تورّم واسودّ . فسرت إليه فما كدت أعرفه لأنّه صار كالزّق العظيم ثمّ اسودّ حتى صار كالفحم . فسرت إلى الرشيد فعرّفته خبره ، فما انقضى كلامي حتى أتى خبر وفاته . فبادرت الخروج وأمرت بتعجيل أمره والفراغ منه وتوليت الصلاة عليه ودفنه . فلمّا أولوه في حفرته لم يستقر فيها حتى انخسفت به وخرجت منها رائحة مفرطة في النتن ، فرأيت أحمال شوك تمرّ في الطريق فقلت عليّ بذلك الشوك فأتيت به فطرح في تلك الوهدة فما استقرّ حتى انخسف ثانية : فقلت عليّ بألواح ساج فطرحت على موضع قبره ثم طرح التراب عليها وانصرفت إلى الرشيد فعرّفته الخبر فأمرني بتخلية يحيى بن عبد اللّه وأحضره وسأله لم عدلت -